أجاثا كريستي الكاتبة التي لم تهزم!!!

تخيل تكتب رواية قبل أكثر من 80 سنة ومع ذلك إلى اليوم الناس يتناقشون فيها، يحللون أدلتها ويتجادلون حول نهايتها وكأنها نزلت أمس. هذا بالضبط اللي سوته أجاثا كريستي.
في عالم الروايات فيه كتاب كثير، لكن كريستي حالة استثنائية كأنها حطت معيارًا مستحيل الوصول له، إلى اليوم أي كاتب غموض جديد غالبًا يقارن بها بشكل أو بآخر.
الغريب أن موهبتها ما كانت في الدماء ولا الجرائم الصادمة.
موهبتها كانت في شيء مختلف.
كانت تخدعك بذكاء.
تشير لك للدلالة كلها قدام عيونك وتخليك مقتنع 100% أنك وصلت للجاني، ثم تقلب الطاولة عليك في آخر الصفحات وتخليك ترجع تتساءل كيف ما انتبهت.
لهذا السبب كثير من القراء ما يعتبرون رواياتها مجرد قصص، بل تحدي ذكاء حقيقي.
وإذا كنت مهتم بالتحديات والألغاز فأنت وصلت للمكان الصح، خلونا نكمل.
خلوني أعطيكم اقتراح فريقنا لأكثر أعمال عجبتنا:
1- ثم لم يبق أحد
إذا للحين ما قرأتها فاتك الكثير.
2- لماذا لم يسألوا إيفان؟
هذه من الروايات الأكثر متعة بالنسبة لي لأن السؤال هذا يبقى معك لين نهاية الرواية.
3- الفيلة لا تنسى
هنا نتكلم عن رواية مختلفة لأنها من آخر أعمال أجاثا، وتحس فيها برسالة أعمق خصوصًا في نظرتها للذاكرة والحقيقة.
والشيء اللافت للاهتمام أن كثيرًا من هذه الروايات ما زالت تدرس وتحلل حتى اليوم بسبب طريقة بناء الألغاز فيها وليس بسبب الجريمة نفسها.
طيب السؤال الأهم:
ليش للحين ما طلع منافس حقيقي لأجاثا كريستي؟
الجواب غالبًا لأن معظم كتاب الغموض يركزون على الجريمة، بينما هي كانت تركز على القارئ.
كانت تعرف كيف تخلي القارئ يشك في الجميع.
كيف تخليه يجمع الأدلة.
وكيف تخليه يحس أنه أذكى شخص في الغرفة ثم يكتشف في النهاية أنها كانت أذكى منه بخطوتين.
ولهذا ما زالت أعمالها تعيش جيدًا بعد جيل.
والأجمل أن عالم الغموض لا يتوقف عند الروايات.
في الواقع هناك قضايا لم تُحل حتى اليوم، اختفاءات غامضة، رموز لم تفك، وجرائم لم يعرف فاعلها رغم مرور سنوات طويلة، حيرت المحققين وجمعت آلاف الأدلة ومع ذلك بقيت الإجابة مفقودة.
ومن أهم القضايا لتجعلكم تعيشون مغامرة من مغامرات أجاثا كريستي بالتحقيق بمتجرنا